إختلاف المفتين والموقف المطلوب تجاهه من عموم المسلمين موصولا من أدلة الوحيين | الشريف حاتم بن عارف العوني
اختلاف المفتين ظاهرة فقهية طبيعية ناتجة عن تفاوت الأفهام في أدلة الوحيين (الكتاب والسنة)، والموقف المطلوب من عموم المسلمين هو اتباع الأعلم والأتقى، أو الأخذ بما يطمئن إليه القلب مع عدم التشهّي، وتجنب الخصومات في مسائل الاجتهاد، مع التحذير من القصاص (الوعاظ) قليلي العلم.
تأصيل الموقف من أدلة الوحيين:
-
طبيعة الاختلاف: الإقرار بأن الاختلاف في الفروع الفقهية أمر سائغ، وقد اختلف الصحابة في حياة النبي ﷺ (مثل حديث “لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة”)، ولم يعنف أحداً منهم.
-
الموقف من الاختلاف (أدلة الوحيين):
-
اتباع الأعلم: القرآن الكريم أمر بسؤال أهل العلم: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [النحل: 43]، فإذا اختلف مفتيان، وجب تقديم الأعلم والأكثر ورعاً.
-
الخروج من الشبهات: حديث النبي ﷺ: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك [رواه الترمذي]، وهذا أصل في الورع عند تعارض الفتاوى.
-
أجر الاجتهاد: الحديث الشريف: إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ [متفق عليه]، مما يوجب حفظ مقام العلماء والتماس العذر لهم، وليس التبديع أو التفسيق.
-
-
الموقف المطلوب من عموم المسلمين:
-
السؤال بحسن نية: البحث عن الحق لا عن الرخصة (التشهي).
-
الاستفتاء عند الحيرة: البحث عن الأوثق علماً ودينًا.
-
عدم إثارة الفتن: الاختلاف في المسائل الاجتهادية لا ينبغي أن يجر إلى النزاع والفرقة.
-











