فهم القرآن ومعانية | الحارث بن أسد المحاسبي
اهتمَّ الحارث المحاسبي -رحمه الله- في كتابه (فهم القرآن ومعانيه) بالتأسيس لنظريته حول فهم القرآن الكريم، فجاء بمدخل حول تهيئة النفس لفهم القرآن، ثم تناول بعض العلوم المُعِينة على هذا الفهم، وهذه المقالة تُسلِّط الضوء على مدخل الحارث المحاسبي لكتابه، وطريقة معالجته له والأفكار التي ذكرها.
وقد اهتمَّ الحارث المحاسبي -رحمه الله- في الكتاب بالتأسيس لنظريته حول فهم القرآن الكريم، فجاء بمقدّمة حول تهيئة النفس لفهم القرآن تجاوزت 50 صفحة، ثم تناول الحارث -رحمه الله- المعرفة بعلوم القرآن الكريم -وأهمّها ما يتصل بالفهم- في بقية الكتاب، مثل: الناسخ والمنسوخ، وأسباب النزول، وأساليب الخطاب في القرآن كالتقديم والتأخير، والإضمار، والفصل والوصل…إلخ.
ويظهر مما ذكرنا تركيز المؤلِّف على فكرة تهيئة النفس وأنها عنده ركيزة رئيسة بجانب العلوم المعِينة على فهم القرآن، وفي هذا السياق فإنّنا سنركِّز على هذا الجانب ونبيِّنه، وسنعتمد في هذه المقالة على طبعة كرسي القرآن الكريم لجودتها عن سابقتها.
تهيئة النفس لفهم القرآن عند الحارث المحاسبي
تناول الحارث المحاسبي -رحمه الله- موضوع فهم القرآن من خلال محاورة أجراها مع نفسه، تكوّنت فيها نظريته في فهم القرآن. وجاء كلام الحارث المحاسبي -رحمه الله- في الكتاب بطريقة سردية، خالية من العناوين الرئيسة والفرعية، وقد حاولتُ في هذه المقالة ردَّ كلام الحارث -رحمه الله- إلى عناصر رئيسة، ثم ترتيب الكلام تحتها في عناصر أخرى فرعية، مع قدرٍ من الاختصار دون الإخلال بمضمون الكلام؛ حتى تظهر فكرة المؤلِّف، وكيفية معالجته لها.
ومن خلال النظر في مدخل المؤلِّف لكتابه يمكننا حصر ما يتعلّق بموضوع تهيئة النفس لفهم القرآن في عنصرين رئيسين:
العنصر الأول: تهيئة النفس لتعظيم قدر القرآن، وهو مضمون إجابة الحارث المحاسبي -رحمه الله- عن سؤال: كيف نفهم القرآن؟ وفيه:
– تصور ما هو القرآن.
– ثمرة تعظيم قدر القرآن.
والعنصر الثاني: تهيئة النفس لتلقّي القرآن، وهو مضمون الإجابة عن سؤال: بم نستعين على فهم معاني ما نتلو أو يُتلى علينا؟ وفيه:
– كيفية إحضار العقل لتلقّي القرآن.
– ثمرة إحضار العقل.
https://www.youtube.com/watch?v=MLVj0hh0I_g










