العقيدة السلفية في كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية | عبد الله بن يوسف الجديع
هذا الكتاب في تقرير اعتقاد السلف في صفة الكلام، وإبطال كلام مخالفيهم، بدأه المؤلف ببيان حقيقة الكلام، ثم عقيدة السلف في إثبات الصفات، ثم شرح اعتقاد السلف في كلام الله تعالى، ثم انتقل إلى توضيح مسألة اللفظ بالقرآن، ورفع ما وقع بسببها من الإشكال، ثم ذكر عقائد الطوائف المبتدعة في كلام الله تعالى، وكشف أباطيلها، فكشف تلبيس الجهمية المعتزلة في كلام الله تعالى، وبين حكم السلف والأئمة فيهم، ثم كشف تلبيس الأشعرية في إثبات صفة الكلام لله تعالى، وبذلك ختم الكتاب.
يقول المؤلف في مقدمته في بيان خطة البحث في الكتاب : الخطَّة التي انتهجتُها في تأليف هذا الكتاب هي أنِّي فصَّلت الكلام والاستدلال لإِثبات العقيدة السلفية في كلام الباري تعالى، وعقدتُ لذلك بابًا مستقلًا، وهو الباب الأول. ثمَّ تناوَلتُ قضية اللَّفظ بالقرآن، فوضَّحْتُها بما يُزيلُ عنها الإِشكال إن شاء الله، مع الذبّ عن الإِمامين أحمدَ والبخاري، وتبرئتهما مما نُسِبَ إلَيهما من ذلك، وذلك في الباب الثاني. وفي الباب الثالث تناولتُ اعتقاداتِ الفِرَقِ المبتدعةِ المنتسبةِ إلى أهل القِبْلَةِ، فذكرتُها إجْمالًا، ثمَّ عُنِيتُ بتفصيل الردِّ على الجهمية المعتزلة؛ لأنَّهم أصلُ البليّة في هذه القضيَّة، ثم أفردتُ فصلًا مطوّلًا لبَسط اعتقاد الأشعريَّهٌ والردّ عليهم، وذلك لتوضيح الصورة أمامَ مَن خَفِيَهم حالهم، فهم بين منُتسب إليهم، أو مُدافع عنهم، أو مُتواطىء معهم، أو مُعتذر عنهم. وتخلَّلَتْ جميعَ ذلك مباحثُ عامَّةٌ لِرَفْع بعْضِ الإِشكالاتِ ودفْع بَعْض الإِيهاماتِ. وشَرْطِي في كتابي أن لا أورد للاحتجاج والاستشهاد إلَّا ما ثبتَ إسنادُه إلى قائلهِ، ولسْتُ أقلّدُ في ذلكَ، وإنَّما أتابِعُ النُّصوصَ بنفسِي، وأحكمُ عليها باجتهادي. وعُنِيتُ بأقوال السلف والأئمة في عامّة المسائل إن وقفتُ عليها بالإِسناد الثابت، وخاصّةً كلام إمام السنة أحمد بن حنبل؛ فإنَّه الإِمام القُدوة في ذلك، وسائر أهل السنة بعده يعتزُّونَ بالانتساب إلى طريقتهِ؛ لأنَّها طريقةُ السلف الكرام، بسَطها ونَصَرها، فرحمه الله ورضي عنه وسائر إخوانه من الأئمة. ولقد انتفعتُ كثيرًا بكتب شيخ الإِسلام ابن تيمية وطريقته، بل إني ربَّما حَذوتُ حذوَه في كثير من المسائل، إلى جانب ما أورده عنه من النقل في ثنايا الكتاب، وحيث أطلقتُ (شيخ الإِسلام). فإنَّما أعنيهِ.









